ترامب مُصرّ على بناء “سور أمريكا العظيم”

“جدار غريب: ترامب اضطر لإعادة فتح الحكومة”، عنوان مقال أليكسي زابرودين، في “إزفستيا”، حول تهديد ترامب بإعلان حالة الطوارئ إذا لم يخصصوا له الأموال اللازمة لبناء الجدار مع المكسيك.

وجاء في المقال: خسر الاقتصاد الأمريكي ما لا يقل عن 6 مليارات دولار في 35 يوما من تعليق أعمال الحكومة، وذلك وفقا لتقديرات ستاندرد آند بورز العالمية. وعلى الرغم من أن الرئيس دونالد ترامب والديمقراطيين في الكونغرس قد اتفقوا على وقف إغلاق الحكومة قبل 15 فبراير، ما يسمح لها بالعودة إلى العمل، فلا يمكن اعتبار أن الأزمة انتهت، وأن سيد المكتب البيضاوي فاز في المعركة. لقد أعلن ترامب التالي: إذا لم يوافق الخصوم على تخصيص 5.7 مليار دولار لبناء جدار مع المكسيك في غضون 21 يوما، فـ” الحفلة ستبدأ من جديد”.

وكما أوضحت السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض، سارة ساندرز، ففي 15 فبراير، “سيبدأ الرئيس في بناء الجدار، مع الديمقراطيين أو من دونهم”. ووفقا للصحافة الأمريكية الرائدة، يخطط دونالد ترامب لفرض حالة الطوارئ على الحدود مع المكسيك وسحب ما يصل إلى 7 مليارات دولار من الأموال الاحتياطية خارج نطاق سيطرة الكونغرس على بناء “سور أمريكا العظيم”.

ولكن إعلان حالة الطوارئ قد يعرض ترامب للمساءلة أمام القضاء، نظرا لعدم قانونية مثل هذا القرار. وكما يبين التاريخ، فإذا لم تكن هناك حرب أو “هجوم على الولايات المتحدة”، فإن رؤساء أمريكا عادة ما يخسرون. سيكون على فريق الزعيم الأمريكي أن يحاول جاهداً جعل تسلل المهاجرين غير الشرعيين إلى الأراضي الأمريكية بمثابة هجوم على البلاد. علاوة على ذلك، وفقا لاستطلاعات الرأي، فإن حوالي 70٪ من السكان لا يريدون أن يسمعوا حتى كلمة طوارئ.

ووفقا لما قاله الخبير في المجلس الأطلسي، البروفيسور أندرس أوسلوند، لـ”إزفستيا”، فإن “استئناف عمل الحكومة نصر واضح للديموقراطيين وهزيمة للرئيس. فقد تراجعت شعبيته بشكل كبير، ناهيكم بالعواقب المقلقة على الاقتصاد والأمن القومي. والأهم من ذلك أن ترامب لم يتلق أموالا من أجل جداره”.

ويرى أوسلوند أن الناخبين الأكثر اعتدالا بدأوا بالابتعاد عن ترامب عندما أصر على أن بناء الجدار يجب أن يتم بأي ثمن، كما بدأ الناخبون اليمينيون المتطرفون النظر في الاتجاه الآخر، بعد أن أوقف الرئيس إغلاق الحكومة، ولم يحقق تخصيص الأموال. ووفقا له، فبعد ما حدث، سيجد الزعيم الأمريكي صعوبة في العودة إلى مواقعه السابقة.

المقالة تعبر فقط عن رأي الموقع فقط

عن wissam

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!