مقتل مدنيين بقصف متبادل بين النظام والمعارضة في شمال سوريا

القوات السورية تجدد قصفها في المنطقة منزوعة السلاح المدرجة ضمن اتفاق سوتشي لوقف إطلاق النار والتي تشكل آخر معقل كبير لمعارضي الرئيس بشار.
مقتل 15 مدنيا خلال القصف في محافظة إدلب

دمشق- قتل 15 مدنياً على الأقل غالبيتهم بقصف لقوات النظام على مناطق عدة في محافظة إدلب مما يزيد الضغط على وقف لإطلاق النار بالمنطقة توسطت فيه روسيا وتركيا.

ويتعرض شمال غرب سوريا منذ أسابيع لتصعيد في عمليات القصف المتبادل بين قوات النظام السوري ومقاتلين معارضين.

وأفاد مدير المرصد السوري لحقوق رامي عبدالرحمن عن مقتل تسعة مدنيين على الأقل بينهم طفل، جراء قصف مدفعي وصاروخي لقوات النظام.

وأوضح المرصد أن خمسة منهم قتلوا في القصف على قرية النيرب، وثلاثة في مدينة سراقب وآخر في قرية الخوين، في محافظة إدلب.

في غضون ذلك قالت وسائل الإعلام الحكومية السورية إن خمسة أشخاص قتلوا في بلدة مصياف الخاضعة لسيطرة الحكومة، موضحة أن اثنين من القتلى هما من “كوادر” المستشفى، وقال عبدالرحمن إن “فصيل اسلامي متحالف مع هيئة تحرير الشام أطلق القذائف”.

اتفاق سوتشي

شمال غرب سوريا يتعرض منذ أسابيع لتصعيد في عمليات القصف
شمال غرب سوريا يتعرض منذ أسابيع لتصعيد في عمليات القصف

وتأتي حصيلة قتلى الأحد بعد مقتل أكثر من ثلاثين مدنياً منذ الأربعاء جراء قصف لقوات النظام على إدلب ومناطق محاذية لها، تسيطر عليها هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً).

وشمال غرب سوريا هو آخر معقل كبير لمعارضي الرئيس بشار الأسد الذين اضطر كثير منهم للتراجع بعد الهزائم العسكرية التي تعرضوا لها على يد القوات الحكومية بدعم من إيران وروسيا.

وتخضع إدلب مع أجزاء من محافظات مجاورة لاتفاق توصلت إليه روسيا وتركيا في سوتشي، نصّ على إقامة منطقة منزوعة السلاح بعمق يتراوح بين 15 و20 كيلومتراً، على خطوط التماس بين قوات النظام، وهيئة تحرير الشام ومجموعات أخرى صغيرة. إلا أنه لم يتم استكمال تنفيذه بعد.

واتهم وزير الخارجية السوري وليد المعلم الخميس أنقرة الداعمة للفصائل المعارضة بعرقلة تنفيذ هذا الاتفاق. وقال “كما هو معروف من تلكأ في تنفيذه هو تركيا” مضيفاً “نحن بكل صراحة ما زلنا ننتظر تنفيذ اتفاق سوتشي ولكن أيضاً للصبر حدود ويجب أن نحرر هذه الأرض”.

ولطالما كررت دمشق عزمها استعادة المناطق الخارجة عن سيطرتها، وتحديداً إدلب ومناطق سيطرة المقاتلين الأكراد في شمال وشرق سوريا، عن طريق المفاوضات أو عبر القوة العسكرية.

وأشار وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وبريطانيا وكندا والولايات المتحدة وإيطاليا واليابان السبت “بقلق متزايد إلى تصاعد النشاط العسكري السوري في المنطقة منزوعة السلاح في إدلب خلال الأسابيع القليلة الماضية”.

تصعيد عسكري

تصاعد النشاط العسكري السوري في إدلب معقل المعارضة الأخير
تصاعد النشاط العسكري السوري في إدلب معقل المعارضة الأخير

وصعّدت قوات النظام منذ شهر فبراير وتيرة قصفها على إدلب ومحيطها. كما شنت حليفتها روسيا غارات للمرة الأولى منذ توقيع الاتفاق، استهدفت الشهر الماضي مدينة إدلب، مخلفة 13 قتيلاً مدنياً بحسب المرصد.

وقالت دمشق الأسبوع الماضي إن حليفتها روسيا بدأت تشعر بأن صبرها قد نفد إزاء الشمال الغربي. لكن موسكو قالت لدمشق إن تركيا ما زالت عازمة على تنفيذ الاتفاق الذي تم التوصل إليه في سبتمبر أيلول.

ونشرت تركيا قوات في إدلب بموجب اتفاق مع روسيا وإيران. ويتمتع مقاتلون من جماعة تحرير الشام المتشددة بنفوذ في المنطقة.

وفي محاولة لاحتواء التصعيد، أعلنت أنقرة تسيير دوريات تركية وروسية في محيط إدلب في “خطوة هامة لحفظ الاستقرار ووقف إطلاق النار”.

وتسيطر القوات التركية على قطاع منفصل من الأراضي إلى الشمال من حلب حيث يتمركز مقاتلو الجيش السوري الحر المدعومون من تركيا.

وأدى التصعيد إلى نزوح أكثر من 86 ألف شخص خلال الشهرين الماضيين، وفق ما أعلن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة الخميس.

وتبدي الأمم المتحدة ومنظمات دولية خشيتها من تداعيات أي هجوم عسكري على إدلب التي تؤوي نحو ثلاثة ملايين نسمة، نصفهم تقريباً نازحون من محافظات أخرى.

شاهد أيضاً

تحذير خطأ من حدوث تسونامي سبب ذعرا.. وسلطات تشيلي تأسف!

قالت السلطات في تشيلي، السبت، إنها تأسف لنشر الذعر بين الناس بعد إرسالها بطريق الخطأ …

خلال 6 سنوات.. كيف رحل مليونا شخص عن روسيا؟

أواخر العام 1919، آمن أغلبية الروس بحتمية انتصار الجيش الأحمر بالحرب الأهلية الروسية. فطيلة الأشهر …

جدل في “ناسا”.. طفل يحيّر العلماء بسؤال بسيط!

سؤال غريب وبسيط طرحه طفل يبلغ من العمر 7 سنوات فقط حيّر فريق كبير من …

عارضة الأزياء جيجي حديد أطلقت اسماً غريباً على طفلتها

كشفت عارضة الأزياء الأميركية جيجي حديد، عن الاسم الذي أطلقته على طفلتها التي ولدت في …

زفاف في زمن كورونا.. الحفل في مدرسة والشرطة كشفته

غيرت جائحة كورونا التي ضربت العالم في بداية 2020، ملامح حياة البشر، فباتت الحفلات والمناسبات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *